موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٥ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
الآيات [١] و ذكر مختصره ابن شهرآشوب في «المناقب» [٢] .
و منها قوله سبحانه: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً [٣] روى العياشي عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن الباقر و الصادق عليهما السّلام قالا: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اذ كان بمكّة يجهر بصلاته فيعلم بمكانه المشركون فكانوا يؤذونه، فانزلت هذه الآية عند ذلك [٤] و كأنّ في قولهما عليهما السّلام «اذ كان بمكّة» إشعار بأن ذلك كان في حالة خاصة، و ليس مطلقا.
و الى هذه الرواية من العياشي يشير الطبرسي يقول: روي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام: أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان اذا صلّى فجهر في صلاته تسمّع له المشركون و ذلك بمكّة في أوّل الأمر، فيؤذونه و يشتمونه، فأمره سبحانه بترك الجهر [٥] .
و روى الطوسي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنّ النبيّ كان اذا صلّى جهر في صلاته بمكّة في أوّل الأمر، فيسمعه المشركون فيشتمونه و يؤذونه و أصحابه، فأمر اللّه بترك الجهر [٦] و رواه عن ابن عباس ابن
[١] مجمع البيان ٦: ٦٧٨، ٦٧٩. و رواه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٢٠٢ و كذلك رواه سببا لنزول الآيتين ٧ و ٨ من سورة الفرقان ٥: ٦٣، و كلاهما عن ابن عبّاس و القصّة واحدة.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب ١: ٥٥.
[٣] الإسراء: ١١٠.
[٤] تفسير العياشي ٢: ٣١٨.
[٥] مجمع البيان ٦: ٦٨٩.
[٦] التبيان ٦: ٥٣٤.