موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٦ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
أ لم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا # نبيّا كموسى خطّ في أوّل الكتب
أ ليس أبونا هاشم شدّ أزره # و أوصى بنيه بالطعان و بالحرب
و قوله من قصيدة:
و قالوا لأحمد: أنت امرؤ # خلوف اللسان ضعيف السبب
الاّ إنّ أحمد قد جاءهم # بحقّ و لم يأتهم بالكذب
و قوله في حديث الصحيفة و هو من معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
و قد كان في أمر الصحيفة عبرة # متى ما يخبّر غائب القوم يعجب
محا اللّه منها كفرهم و عقوقهم # و ما نقموا من ناطق الحق معرب
و أمسى ابن عبد اللّه فينا مصدّقا # على سخط من قومنا غير معتب
و قوله في قصيدة يحضّ أخاه حمزة على اتباع النبيّ و الصبر في طاعته:
فصبرا-أبا يعلى-على دين أحمد # و كن مظهرا للدين-وفّقت-صابرا
فقد سرّني إذ قلت إنّك مؤمن # فكن لرسول اللّه-في اللّه-ناصرا
و قوله في وصيته و قد حضرته الوفاة:
اوصي بنصر النبيّ الخير مشهده # عليا ابني و شيخ القوم عبّاسا
و حمزة الأسد الحامي حقيقته # و جعفرا: أن يذودا دونه الناسا
كونوا-فداء لكم أمّي و ما ولدت- # في نصر أحمد دون الناس أتراسا
في أمثال هذه الأبيات ممّا هو موجود في قصائده المشهورة، و وصاياه و خطبه، ما يطول به الكتاب [١] فإنّ استيفاء ذلك جميعه لا تتسع له الطوامير، و ما روى من ذلك في كتب المغازي و غيرها أكثر من أن يحصى، يكاشف فيها من كاشف النبيّ و يناضل عنه و يصحح نبوته... و لا شكّ في أنّه لم يختر
[١] مجمع البيان ٣: ٤٤٦.