موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
عددا في الجاهلية [١] فنزلت السورة. و عليه فلا يصح ما قيل من مثل ذلك في الأنصار أو اليهود ممّا يقتضي مدنية السورة. و لا ننسى هنا ما كان من معاوية و بني أميّة و بني مروان و قريش عموما من العداء للأنصار، ممّا يدفعهم الى أن يعطفوا ما كان من الذم القرآني عليهم الى من سواهم و لا سيما الأنصار و فيهم الأوتار. غ
السورة السابعة عشرة- «الماعون» :
روى الطبرسي عن ابن جريج قال: نزلت في أبي سفيان بن حرب، كان ينحر في كلّ اسبوع جزورين، فأتاه يتيم فسأله شيئا فقرعه بعصاه.
و عن السدّي و مقاتل بن حيّان قالا: نزلت في الوليد بن المغيرة. و عن الكلبي قال: نزلت في العاص بن وائل السهمي. و عن عطاء عن ابن عباس قال: نزلت في رجل من المنافقين [٢] و أظن هنا في عطاء أنّه قد ناله في هذا القول عطاء بني أميّة أو أصابه سهم من سهام وزرائهم من بني سهم، ليعطف عنهم ذمّا قرآنيا مكّيّا الى رجل من المنافقين في المدينة.
و في السورة آية: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ `اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاََتِهِمْ سََاهُونَ `اَلَّذِينَ هُمْ يُرََاؤُنَ `وَ يَمْنَعُونَ اَلْمََاعُونَ ممّا يشير الى وجود مصلّين و فيهم مراءون، فهل يتفق هذا و قول ابن اسحاق: أنّهم قبل اعلان الدعوة كانوا اذا أرادوا الصلاة ذهبوا الى شعاب مكّة فاستخفّوا بصلاتهم فيها؟فمن كان يرائي لمن؟
[١] مجمع البيان ١٠: ٨١١.
[٢] مجمع البيان ١٠: ٨٣٤.
غ