موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
قريش بالأبتر [١] .
و جاء مختصر الخبر عنه في «الدر المنثور» قال: مات عبد اللّه، فقال العاص بن وائل السهمي، قد انقطع نسله فهو أبتر، فأنزل اللّه إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ [٢] .
و لكنّه أخرج عن الصادق عليه السّلام قال: توفّي «القاسم» ابن رسول اللّه بمكّة، فمرّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-و هو آت من جنازته على العاص بن وائل و ابنه عمرو، فقال (عمرو) حين رأى رسول اللّه: إني لأشنؤه!فقال العاص بن وائل: لا جرم لقد أصبح أبتر، فأنزل اللّه: إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ [٣] .
يمتاز هذا الخبر عمّا مرّ بذكر عمرو بن العاص و أنّه هو الشانئ الأبتر و ان كان أبوه العاص هو النابز للنبيّ بلقب الأبتر، و يؤيده ما في «الاحتجاج» للطبرسي عن الحسن بن علي عليهما السّلام في حديث يخاطب فيه عمرو بن العاص يقول له: ثمّ قمت خطيبا و قلت: أنا شانئ محمّدا، و قال العاص بن وائل (و لم يقل أبوك لأنّه عاهر) : إنّ محمّدا رجل أبتر لا ولد له فلو قد مات انقطع ذكره. فأنزل اللّه تبارك و تعالى: إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ [٤] .
فالخبران الأوّلان عن ابن عباس إنمّا ذكرا نابز النبيّ بلقب الأبتر و أنّه
[١] مجمع البيان ١٠: ٨٣٦.
[٢] الدر المنثور ٦: ٤٠١، سورة الكوثر.
[٣] الدر المنثور ٦: ٤٠١، سورة الكوثر.
[٤] الاحتجاج ١: ٤١١، ط. النجف الأشرف.