موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
محمّدا. أي: ابغضه، فأنزل اللّه على رسوله السورة [١] .
و نقله الطباطبائي في «الميزان» و علّق عليه يقول: الخبر-على إرساله و اضماره-معارض لسائر الروايات [٢] ثمّ لم يأخذ عليه ما فيه من تهافت في اسم ابن النبيّ المتوفّى حيث ذكر ابراهيم ابن مارية القبطية المتوفّى بعد الهجرة بالمدينة، ثمّ عرّج على معنى الأبتر في الجاهلية، ثمّ ذكر دخول الرسول الى المسجد و فيه عمرو بن العاص و ليس هو الاّ المسجد الحرام بمكّة. ثمّ ذكر أنّه قال له: يا أبا الأبتر بينما هو الأبتر، فيا لضعف النص!
و روى الدولابي في «الذرّية الطاهرة» بسنده عن جابر الجعفي عن محمّد بن علي الباقر عليه السّلام قال: كان القاسم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد بلغ أن يركب الدابّة و يسير على النجيب (الابل) فلمّا قبضه اللّه قال (العاص بن وائل السهمي) : قد أصبح محمّد أبتر من ابنه، فأنزل اللّه على نبيّه: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ عوضا عن مصيبتك في القاسم فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ `إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ [٣] .
أمّا الطبرسي فقد روى عن ابن عباس: انّه كان قد توفّي عبد اللّه بن محمّد صلّى اللّه عليه و آله من خديجة، و كانوا يسمّون من ليس له ابن: أبتر، و اتفق أن التقى العاص بن وائل السهمي عند باب بني سهم برسول اللّه و هو يخرج من المسجد فتحادثا، و كان اناس من صناديد قريش جلوسا في المسجد، فلمّا دخل العاص سألوه: من كنت تتحدث معه؟قال: ذلك الأبتر، فسمّته
[١] تفسير القميّ ٢: ٤٤٣.
[٢] الميزان ٢٠: ٣٧٣.
[٣] الذرّية الطاهرة: ٦٧.