موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٠ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
من بني أسد بن عبد العزّى: الأسود بن المطّلب.
و من بني زهرة: الأسود بن عبد يغوث.
و من بني مخزوم: الوليد بن المغيرة.
و من بني سهم: العاص بن وائل.
و من بني خزاعة: الحارث بن الطلاطلة.
فلمّا تمادوا في الشرّ و أكثروا برسول اللّه الاستهزاء، أنزل اللّه تعالى عليه فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ و أتى جبرئيل رسول اللّه و هم يطوفون بالبيت، فقام و قام رسول اللّه الى جنبه، فمرّ به الأسود بن عبد المطّلب فرمى في وجهه بورقة خضراء فعمي. و مرّ به الأسود بن عبد يغوث فأشار الى بطنه فاستقى بطنه فمات حبنا (أي انتفاخا) و مرّ به الوليد بن المغيرة فأشار الى أثر جرح بأسفل كعب رجله كان قد أصابه قبل ذلك بسنين، فانتقض به فقتله.
و مرّ به العاص بن وائل فأشار الى أخمص رجله فخرج على حمار له يريد الطائف فربض به على شبارقة (شجرة) فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته. و مرّ به الحارث بن الطلاطلة فأشار الى رأسه فامتخط قيحا فقتله [١] .
و الخبر السابق نقله ابن شهرآشوب عن تفسير محمّد بن ثور و هو عن التابعي سعيد بن جبير و عن ابن عبّاس مقطوعا عليه، و إنمّا جاء اسم أبي رافع في أخر الخبر، و لعلّه هو الراوي المعاصر الناقل لابن عبّاس. و قد مرّ في خبر الصدوق عن الكاظم عن علي عليهما السّلام أنّ ابن عبّاس كان حاضرا في المجلس سامعا للخبر عن علي عليه السّلام، فلعلّ ما بين الخبرين من خلاف جاء من رواية أبي رافع أو ادخال ابن عبّاس للخبرين بعضهما في بعض.
[١] سيرة ابن هشام ٢: ٥٠-٥٢.