موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
اشتهاره بين الناس، كما رواه الطبرسي في (اعلام الورى) و بدأ بقوله: فمن ذلك ما استفاض في الحديث أنّ أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا وضعته رأت نورا [١] .
و روى اليعقوبي عن الصادق عليه السّلام: انّه كان بين تزويج أبي رسول اللّه بامّه و بين مولده عشرة أشهر. غ
الميلاد الميمون
قال: و روى عن أمه انّها قالت: لمّا وضعته رأيت نورا ساطعا بدا منّي حتّى افزعني، و لم أر شيئا ممّا يرينه النساء.
قال: و روى بعضهم: انّها قالت: سطع منّي النور حتّى رأيت قصور الشام. و لما وقع الى الارض قبض قبضة من تراب، ثمّ رفع رأسه الى السماء [٢] .
[١] اعلام الورى: ١٠.
[٢] روى مفصّل الخبر علي بن ابراهيم القميّ في تفسيره مرسلا: عن آمنة أم النبي انها قالت: لما حملت برسول اللّه لم اشعر بالحمل و لم يصبني ما أصاب النساء من ثقل الحمل، و رأيت في نومي كأنّ آتيا أتاني فقال لي: قد حملت بخير الأنام.
ثمّ وضعته يتقي الأرض بيديه و ركبتيه، و رفع رأسه الى السماء و خرج منّي نور أضاء ما بين السماء الى الارض، و رميت الشياطين بالنجوم و حجبوا من السماء، و رأت قريش الشهب تتحرك و تزول و تسير في السماء، ففزعوا و قالوا: هذا قيام الساعة، و اجتمعوا الى الوليد بن المغيرة-و كان شيخا كبيرا مجربا-فسألوه عن ذلك فقال:
انظروا الى هذه النجوم الّتي يهتدى بها في ظلمات البر و البحر، فإن كانت قد زالت فهي الساعة، و ان كانت هذه ثابتة فهو لأمر قد حدث.