موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
حملت به امّه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى. و كانت في منزل عبد اللّه. و ولدته في شعب أبي طالب في دار محمّد بن يوسف [١] في الزاوية القصوى عن يسار الداخل للدار، و قد أخرجت الخيزران ذلك البيت فصيّرته مسجدا يصلي فيه الناس [٢] .
و نقل المجلسي عن كتاب (حدائق الرياض) و (التواريخ الشرعية) للشيخ المفيد انّه قال: السابع عشر من ربيع الأوّل مولد سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند طلوع الفجر من يوم الجمعة عام الفيل [٣] .
قو مع قول يوسف اليهودي في مكّة في آخر الخبر السابق عن آمنة: «ذهبت النبوة من بني اسرائيل الى آخر الأبد» لا يمكن أن نرمي الخبر بانه يهودي من الاسرائيليات.
نعم في الخبر من الاستبعاد انّ الوليد بن المغيرة معروف بما وصف به في الخبر و لكن عند ظهور الاسلام، فهل كان كذلك قبل ذلك بأكثر من أربعين عاما، اي من قبل الأربعين من عمره حتّى بعد الثمانين؟!
[١] قال المجلسي في هامش البحار: قال المؤرخون: كانت هذه الدار للنبي صلّى اللّه عليه و آله فوهبها لعقيل بن أبي طالب، فباعها أولاده لمحمد بن يوسف أخ الحجاج الثقفي فاشتهرت بدار محمد بن يوسف فأدخلها في قصره الّذي كانوا يسمونه البيضاء و بعد انقضاء دولة بني أميّة حجت خيزران أم الهادي و الرشيد فأفرزتها من القصر و جعلتها مسجدا، و هو الآن يصلى و يزار فيه (البحار ١٥: ٢٥٠، ٢٥٢) و قال السيد الأمين في (أعيان الشيعة) : و بقي المسجد في حالته تلك حتّى استولى الوهابيون على مكّة فهدموه و منعوا من زيارته، على عادتهم في المنع عن التبرك بآثار الأنبياء و الصالحين، بل جعلوه مربضا للدواب (أعيان الشيعة ٣: ٧) .
[٢] اصول الكافي ١: ٤٣٩، و ذكره المسعودي ٢: ١٧٤.
[٣] بحار الانوار ١٥: ٢٥١.