موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
أمّة وحده، عليه سيماء الأنبياء و هيبة الملوك [١] .
و روى الشيخ المفيد في (الاختصاص) بسنده عن عبد الرحمن بن خالد مولى المنصور العباسي قال: اخرج إليّ بعض ولد سليمان بن علي العبّاسي كتابا بخطّ عبد المطّلب و اذا هو شبيه بخطّ الصبيان و هو: بسمك اللهم، ذكر حقّ عبد المطلب بن هاشم من اهل مكّة على فلان بن فلان الحميري من اهل زول [٢] صنعاء، عليه ألف درهم فضة طيبة كيلا بالحديد، و متى دعاه بها أجابه، شهد اللّه و الملكان [٣] . و هذا يدلّ على ايمانه باللّه و الملائكة.
و قال اليعقوبي: انّه كان يوحّد اللّه عزّ و جلّ، و قد رفض عبادة الأصنام، و سنّ سننا سنّها رسول اللّه و نزل بها القرآن، و هي: الوفاء بالنذر، و مائة من الإبل في الديّة، و ان لا تنكح ذات محرم، و لا تؤتى البيوت من ظهورها، و قطع يد السارق، و النهي عن قتل الموؤدة و المباهلة، و تحريم الخمر، و تحريم الزنا و الحدّ عليه، و القرعة، و أن لا يطوف أحد بالبيت عريانا، و اضافة الضّيف، و ان لا ينفقوا اذا حجّوا الاّ من طيب أموالهم، و تعظيم الأشهر الحرم، و نفي ذوات الريات فكانت قريش تقول: عبد المطلب ابراهيم الثاني [٤] .
[١] اصول الكافي ١: ٤٤٦ و ٤٤٧، اي وحده في الايمان دون معاصريه.
[٢] ذكره ياقوت في معجم البلدان فقال: اسم مكان باليمن وجد بخط عبد المطلب بن هاشم.
[٣] الاختصاص: ١٢٣ ط غفاري و ذكره ابن النديم في الفهرست. و لا نؤكد نسبة الكتاب الى الشيخ المفيد.
[٤] اليعقوبي ٢: ١٠، ١١ ط بيروت.