موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
و قال الشهرستاني في (الملل و النحل) : كان يأمر ولده بترك الظلم و البغي و يحثّهم على مكارم الأخلاق و ينهاهم عن دنيّات الامور، و كان يقول في وصاياه: إنّه لن يخرج من الدنيا ظلوم حتّى ينتقم منه و تصيبه عقوبة، و هلك رجل ظلوم لم تصبه عقوبة فقيل لعبد المطلب في ذلك ففكّر فقال: و اللّه إنّ وراء هذه الدار دارا يجزى فيها المحسن بإحسانه و يعاقب فيها المسيء بإساءته [١] . غ
أبناء عبد المطلب و الذبيح منهم:
روى الصدوق في (الخصال) بسنده عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن ولد عبد المطّلب فقال: عشرة و العباس. يعني أحد عشر رجلا.
ثمّ قال الصدوق: أسنّهم الحارث-و به كان يكنّى عبد المطلب-و عبد العزّى و هو أبو لهب، و أبو طالب-و هو عبد مناف-و ضرار، و الزبير، و الغيداق، و المقوم، و الحجل، و حمزة، و العبّاس، و عبد اللّه [٢] .
و روى فيه بسنده عن الباقر عليه السّلام قال: كان عبد المطّلب ولد له تسعة، فنذر في العاشر: إن رزقه اللّه غلاما: ان يذبحه فلمّا ولد عبد اللّه لم يكن يقدر ان يذبحه و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في صلبه، فجاء بعشر من الأبل و ساهم عليها و على عبد اللّه، فخرجت السهام على عبد اللّه، فزاد عشرا، فلم تزل
[١] الملل و النحل للشهرستاني نقلا عن البحار ١٥: ١٢١. و للتفصيل انظر الصحيح ١:
١٤٩-١٥٤.
[٢] الخصال: ٤٥٢، ٤٥٣.