موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٢ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
و ولد لطابخة بن الياس: اد بن طابخة، فتفرعت من ولده أربع قبائل هي: الرباب، و ضبّة، و مزينة، و تميم. و أصبح العدد في تميم حتّى امتلأ بهم البلاد. فمن جماهير قبائلهم: كعب، و حنظلة، و بنو دارم، و بنو زرارة، و بنو عمرو بن تميم، و بنو أسد بن تميم، و لهم حروب معروفة [١] .
و كان بنو عمرو بن عامر بن ربيعة قد نزلوا مدينة مأرب باليمن، فلمّا انهدّ السدّ بسيل العرم اعتزلوا سائر ربيعة و انخزعوا الى مكّة فسمّوا خزاعة لانخزاعهم هذا [٢] و تزوج منهم قمعة بن الياس فانتسب ولده إليهم [٣] .
و كانت حجابة البيت لإياد بن نزار [٤] ، فنازعه عليها مضر، و ثارت الحرب بينهما و كانت على اياد [٥] فلمّا أرادوا الرحيل عن مكّة قلعوا الحجر الأسود و حملوه على جمل فلم ينهض فدفنوه و خرجوا، و بصرت بهم امرأة من خزاعة حين دفنوه. فلمّا بعدت اياد اشتدّ ذلك على مضر و أعظمه قريش و سائر مضر، فقالت الخزاعية لقومها: اشترطوا على قريش و سائر مضر أن يصيّروا إليكم حجابة البيت حتّى أدلّكم على الركن، ففعلوا ذلك، فلمّا أظهروا الركن صيّروا إليهم الحجابة [٦] و وليت خزاعة أمر البيت و أوّل من وليه منهم [٧] عمرو بن لحيّ بن قمعة بن الياس-فهو من مضر الّتي انتمت
[١] اليعقوبي ١: ٢٢٣-٢٢٩.
[٢] مروج الذهب: ٢: ٢٩.
[٣] اليعقوبي ١: ٢٢٣.
[٤] اليعقوبي ١: ٢٣٨.
[٥] مروج الذهب ٢: ٢٩.
[٦] اليعقوبي ١: ٢٣٨.
[٧] مروج الذهب ٢: ٢٩.