موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
امرائهم بضعة عشر رجلا، و إليك تفصيل خبرهم:
ملوك الشام من اليمن:
قال المسعودي: «و تفرّقت قبائل العرب لما كان بمأرب فسارت غسّان الى الشام [١] ، و هم من ولد ما زن بن الأزد، و إنمّا غسّان ماء لم يزل عمرو بن عامر حين خرج من مأرب مقيما على هذا الماء، و هو ما بين زبيد و رمع وادي الأشعريين بأرض اليمن.
و كانت قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ أوّل من نزل الشام من عرب اليمن، و اتّصلوا بملوك الروم و دخلوا في النصرانية، فملّكوهم على من بالشام من العرب. و أوّل من ملك منهم النعمان بن عمرو بن مالك، ثم ملك بعده عمرو بن النعمان بن عمرو، ثم ملك بعده الحواري بن النعمان.
ثمّ وردت سليح من قضاعة أيضا الشام فغلبت على تنوخ من قضاعة و تنصّرت فملّكها الروم على العرب الّذين بالشام، و هم ولد سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة أيضا.
فلمّا سارت غسّان الى الشام غلبت على من بالشام من العرب فملكها الروم على العرب، فكان أوّل ملك من ملوك غسّان بالشام: الحارث بن عمرو بن عامر بن حارثة، ثم ملك بعده الحارث بن ثعلبة بن جفنة بن عمرو بن عامر بن حارثة، و ملك بعده النعمان بن الحارث بن جبلة بن
[١] هذا، و قد سبق آنفا أن هجرتهم كانت في القرن الخامس الميلادي، أي بعد سيل العرم بعديد من القرون، فالتاريخ الأثري اي المستند على المكتشف من آثارهم لا يدل على أسبق من ذلك.
غ