موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
الحارث بن ثعلبة، ثم ملك بعده المنذر بن الحارث بن جبلة بن ثعلبة بن جفنة بن عمرو، ثمّ ملك بعده عوف بن المنذر، ثمّ ملك بعده الحارث بن المنذر، و كان هذا على عهد بعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و دعاه النبي صلّى اللّه عليه و آله الى الإسلام و رغّبه فيه و لم يسلم، و ملك بعده جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث، و هو الّذي أسلم و ارتد عن دينه خوف العار و القود. فجميع من ملك من ملوك غسّان بالشام أحد عشر ملكا، و كانت ديار ملوك غسّان باليرموك و الجولان و غيرهما من غوطة دمشق و اعمالها، و منهم من نزل الأردن من أرض الشام [١] .
و قال اليعقوبي: «كانت قضاعة أوّل من قدم الشام من العرب، فصارت الى ملوك الروم و دخلوا في النصرانية فملّكوهم فكان أوّلهم: تنوخ ابن مالك بن فهم بن تيم اللّه بن الأسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.
ثم ورد بنو سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة الى الشام فغلبوا على تنوخ من بني قضاعة، و دخلوا في ذمة الروم و تنصّروا و أقاموا على ذلك. فلمّا تفرقت الأزد بسيل العرم و صار من صار منهم الى تهامة، و من صار الى يثرب، و من صار الى عمان، صارت غسّان الى الشام فقدموا أرض البلقاء» [٢] .
و قال اليعقوبي: «فسأل بنو غسّان بني سليح أن يدخلوا معهم فيما دخلوا فيه من طاعة ملك الروم، و أن يقيموا في بلادهم لهم ما لهم و عليهم
[١] مروج الذهب ٢: ٨٣-٨٦ ط بيروت.
[٢] اليعقوبي ١: ٢٠٦ ط بيروت.