موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
المجزّع و الحجارة المنقوشة بالذهب، و نصب فيها صلبانا من الذهب و الفضّة و منابر من الآبنوس و العاج [١] و قد حوّلها المسلمون إلى مسجد لا يزال اليوم قائما [٢] .
و كانت هذه الفترة سببا في خروج اليهود من اليمن و تفرّقهم في البلاد، و بقي منهم جماعة حتّى دخل الإسلام فدخلوا فيه، منهم كعب الأحبار و وهب بن منبّه.
و أهمّ من يهود اليمن يهود الحجاز، و كانوا قبائل و جماعات كثيرة انتشرت في واحات الحجاز: يثرب و خيبر و وادي القرى و تيماء، و كان في يثرب منهم عشائر كثيرة أهمّها: بنو النضير و بنو قريظة و بنو قينقاع و بنو تهدل، و قد نزل بينهم الأوس و الخزرج وثنيين. غ
من سنن الجاهلية في الإبل و الغنم:
البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحامي... و قد جاء في القرآن الكريم عنها: مََا جَعَلَ اَللََّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لاََ سََائِبَةٍ وَ لاََ وَصِيلَةٍ وَ لاََ حََامٍ وَ لََكِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ وَ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ [٣] .
و روى العيّاشىّ في تفسيره لها عن الامام الصادق عليه السّلام قال:
إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن قالوا:
وصلت، فلا يستحلّون ذبحها و لا اكلها، و إذا ولدت عشرا جعلوها سائبة
[١] تفسير الطبري ٣: ١٩٣.
[٢] العصر الجاهلي لشوقي ضيف: ٩٧-١٠٠.
[٣] المائدة: ١٠٣.