موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
لصالح: ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين. قال صالح عليه السّلام: تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّام ذلك وعد غير مكذوب [١] .
ثمّ مكرت شعوب المدينة و أرهاطها بصالح تَقََاسَمُوا بِاللََّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ أَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مََا شَهِدْنََا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَ إِنََّا لَصََادِقُونَ [٢] فَأَخَذَتْهُمُ اَلصََّاعِقَةُ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ [٣] فَأَصْبَحُوا فِي دََارِهِمْ جََاثِمِينَ* [٤] وَ أَنْجَيْنَا اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ [٥] .
و في «الكافي» بسنده عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ `فَقََالُوا أَ بَشَراً مِنََّا وََاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنََّا إِذاً لَفِي ضَلاََلٍ وَ سُعُرٍ [٦] . قال: بعث اللّه إليهم صالحا فلم يجيبوه و عتوا عليه و كانت صخرة يعظّمونها و يعبدونها و يذبحون عندها في رأس كلّ سنة و يجتمعون عندها. فقالوا: إن كنت تزعم نبيّا رسولا فادع لنا إلهك حتّى يخرج لنا من هذه الصخرة الصمّاء ناقة عشراء (أي ذات حمل في الشهر العاشر) فأخرجها اللّه كما طلبوا منه (و) أوحى اللّه تبارك و تعالى إليه: أن يا صالح قل لهم: إنّ اللّه قد جعل لهذه الناقة شرب يوم و لكم شرب يوم.
فكانت الناقة إذا كان يومها شربت الماء ذلك اليوم، فيحبسونها فلا يبقى صغير و لا كبير إلاّ شرب من لبنها يومهم ذلك، فإذا كان الليل
[١] هود: ٦٥.
[٢] النمل: ٤٩.
[٣] الذاريات: ٤٤.
[٤] الأعراف: ٧٨.
[٥] النمل: ٥٣.
[٦] القمر: ٢٣، ٢٤.