المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - حكم نسيان التشهّد الأخير
الرابعة مثلاً.
هذا إذا كان التذكّر بعد التسليم وقبل الحدث.
وأمّا لو كان بعده فيحكم بالقضاء فيهما بلا إعادة للصلاة وفي السجدتين بإعادتها.
مختارنا: عدم الفرق في إمكان الإلحاق بالتسليم قبل الحدث في الموارد الثلاثة، لأنّ المستفاد من حديث عمّار إمكان الإلحاق في التسليم الواقع في غير محلّه ولو بعد الرابعة مطلقاً، إذا كان التذكّر بعد التسليم قبل الحدث، وإن كان بعد الحدث، فإنّه يحكم بالبطلان في السجدتين والقضاء في غيرهما، لتحقّق الخروج عن الصلاة حقيقةً بواسطة الحدث، لو قلنا بعدم خروجه بالتسليم، ولا يوجب وقوع الحدث بعد إتمام الركعة الرابعة كون الحدث في أثناء الصلاة حقيقةً، كما هو كذلك في الركعة الثالثة، وإن كان وقوعه في الأثناء تعبّداً متحقّقاً بالنسبة إلى عدم إمكان الإلحاق حينئذٍ.
أقول: وكيف كان، إذا تحقّق الخروج عن الصلاة بالتسليم أو الحدث، سواءٌ قد نسى التشهّد أم غيره، وجب عليه قضاؤه وإتيانه بعد الصلاة؛ لدلالة الأخبار المستفيضة على القضاء:
منها: صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧: «في الرّجل يُحدث بعد أنْ يرفع رأسه من السّجدة الأخيرة، وقبل أنْ يتشهّد؟
قال: ينصرف ويتوضّأ، فإنْ شاء رجع إلى المسجد، وإنْ شاءَ ففي بيته، وإنْ شاءَ حيث شاء قَعَد فيتشهّد ثمّ يُسلِّم، وإنْ كان الحَدَث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته» (١).
(١) تهذيب الأحكام: ج٢/٣١٨ ح١٥٧، الوسائل ج٤، الباب ١٣ من أبواب التشهّد، الحديث ١.