المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - حكم نسيان التشهّد الأخير
أو السجدتين أو التشهّد ، فإذا وقع وحصل المبطل بعد التسليم كالحدث مثلاً، يوجب ذلك خروج المنسي عن التدارك، فيترتّب عليه أثره وهو في السجدة الواحدة أو التشهّد القضاء ، وفي السجدتين البطلان، لحصول ترك الركن في الأخير، وتحقّق نسيان غير الركن من الأجزاء الذي وجب فيه القضاء في غير السجدتين.
وجه ذلك: أنّ وقوع الحدث بعد التسليم يوجب القطع بالخروج عن الصلاة، إمّا بالتسليم:
إن قلنا بأَنَّه مخرجٌ مطلقاً، سواءٌ وقع عمداً أو سهواً، إذا كان في آخر الصلاة.
أو يقال بعدم كون التسليم مخرجاً إذا وقع سهواً مطلقاً، أي سواءً وقع سهواً في أثناء الصلاة ووسطها، كما في ما بعد الركعة الثالثة، أو وقع في آخر الصلاة كما في المقام؛ لأَنَّه قد خرج عن الصلاة بوقوع الحدث بعد تماميّة الصلاة غير التشهّد، فإنّ تركه بذلك ليس إلاّ أنَّه قد ترك جزءً غير ركني غير مفسد للصلاة، فليس معناه أنّ الحدث واقعٌ في أثناء الصلاة حقيقةً، بل إنّه في الأثناء التعبّدي الموجب لعدم إمكان الإلحاق بواسطة وقوع الحدث فيه، فليست الصلاة حينئذٍ باطلة.
ولكن رغم كلّ ذلك يكون الاحتياط بإتيان القضاء للتشهّد والإعادة للصلاة حسناً جدّاً.
ومختار صاحب «الجواهر»: هو الفرق:
بين السجدة الواحدة المنسيّة والتشهّد المنسي بالقضاء بعد التسليم، وبين السجدتين المنسيّتين.
من الحكم بالقضاء فيها وإن كان قد قيل من وجه بالنسبة إلى السجدة الواحدة بالتلافي دون التشهّد، وبالنسبة إلى السجدتين بالإلحاق تعبّداً كالركعة الثالثة، ولم تكن الصلاة فاسدة، لأجل أنّ التسليم قد وقع في محلّه، باعتبار كونه بعد الركعة