المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
بخلاف ما لو كان الشكّ في وصف الموجود، فإنّه لا يكون إلاّ بعد
الفراغ عن وجوده، فبعد الفراغ عن الوجود إذا شكّ في وصفه شكّ بعد التجاوز عن
وجوده، فيصير مثل الشكّ في الوجود وبعد الدخول في الغير مصداقاً للتجاوز، لا
مصداقاً للشك في المحلّ حتّى يحكم بوجوب تداركه، فلذلك يندرج في العنوان الكلّي المذكور
في الخبر بقوله: (فشكّك ليس بشيء)، باعتبار أنّ شكّه يعدّ شكّاً بعد الفراغ
والتجاوز عنه، فلازم هذا البيان عدم الالتفات في الشكّ الى وصف الصحّة
إذا كان شكّه قبل الدخول في الغير، كما هو كذلك قطعاً، إذا كان شكّه بعد الدخول في
الغير كما لا يخفى.
و بالجملة: إذا عمّمنا دليل الشكّ في التجاوز وعدمه لكلا فرديه، من الشكّ في الوجود، والشك في الوصف، وقلنا أنّهما يرتضعان من ثدي واحد كما عليه الأكثر، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث ادّعى اختصاص أخبار الباب بالشك في الوجود، و أنّه لو قلنا بالصحّة وعدم التدارك، فإنّه كان لأجل جريان أصالة الصحّة في فعل المسلم، لا لأجل هذه الأخبار ، فكأنّه أراد بيان أنّ إطلاق ذيل حديث زرارة بحيث يشمل كلا فرديه جيّدٌ لولا قرينيّة الصدر بخصوص الشكّ في الوجود، الذي كان هو مورد الرواية، و إلاّ يسقط الذيل عن الاستدلال بالنسبة إلى الشكّ في الوصف بواسطة قرينيّة الصدر.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يستدلّ للشك في الوصف بالأولويّة والفحوى، بأن يقال إذا حكمنا بالمضيّ عند الشكّ في أصل وجود شيءٍ بعد التجاوز عنه، ففي وصفه يكون هذا الحكم ثابتاً بطريق أَوْلى كما أشار إلى ذلك المحقّق الهمداني، حيث قال:
(ولو نوقش في دلالة هذه الصحيحة أيضاً، لاتّجه دعوى استفادة عدم الاعتناء بالشك في صحّة شيء بعد التجاوز عنه، والدخول في غيره، ممّا دلّ عليه،