المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
ثمّ عرض له الشكّ بعده، فلا يتدارك، ويجرى فيه قاعدة التجاوز، وإن كان الاحتياط بعدم الإتيان وإتمام الصلاة وإعادتها حسنٌ، تحصيلاً للقطع بالفراغ من التكليف، وهو أحسن من الاحتياط بالتدارك والإتمام والإعادة، عملاً بقاعدة الشكّ في المحلّ، لأنّ في إتيان السجدة وتداركها يأتي احتمال الزيادة العمديّة، خصوصاً في مثل السجدة والركوع التي لا يمكن إتيانهما بقصد القُربة المطلقة دون القراءة والتسبيح، كما لا يخفى .
ثمّ قال صاحب «الجواهر» بعده: (وكذا لو طرأ له الشكّ بعد الجلوس للتشهّد).
أقول: وفي عبارته خفاء في الجملة، ولعلّه أراد من المثال ما لو شكّ في السجدة، لكن جلس للتشهّد سهواً، و كان وظيفته القيام وقد نساه، بأنّ الشكّ إن لوحظ مع القيام كان في المحلّ، وإن لوحظ مع التشهّد كان بعد المحلّ والتجاوز، والكلام فيه كالكلام في سابقه في أصل المختار مع الاحتياط، كما عرفت فلا نعيد.
الأمر الثامن: في أنّ الشكّ في الصحّة والفساد، هل هو كالشك في أصل الوجود، حتّى يكون التلافي واجباً، إن كان الشكّ قبل الدخول في الغير، و أما إنْ كان بعده فلا؟ ومثّل له بمَن شكّ في صحّة تكبيرة الإحرام قبل الدخول في القراءة، فلازم إلحاقه بالشك في الوجود هو وجوب تداركها، لكونه شكّاً قبل التجاوز الذي يتحقّق بالدخول في القراءة، و إلاّ لا يجب تداركها.
قال صاحب «الجواهر»: (ربّما ظهر من بعضهم الأوَّل)، أي وجوب التدارك في الفرض المذكور، لعلّ وجه قول هذا البعض كان باعتبار أنّ الشكّ في وصف الصحّة يرجع إلى الشكّ في الوجود، باعتبار أنَّه لا يدري أنَّه قد أتى بالفرد الصحيح أم لا، فمرجع الشكّ يكون بالوجود قبل المضيّ عن محلّه، فلابدّ من الإتيان والتدارك.
ثمّ قال: (ويحتمل العدم لظهور الأخبار في الشكّ في أصل الوقوع، فيقتصر