المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - في كيفيّة صلاة الاحتياط المكمّل للنقص
حيث يؤيّد أنّ المذكور في نسخته في رواية عبدالرحمن وهو (الركعتان) لا (الركعة) حتّى يناسب مع الركعة المنقولة في المرسل بعده، حتّى يصحّ ما ذكره من التخيير بين الأمرين، كما لا يخفى على المتأمّل في كلامه.
أمّا رواية «فقه الرضا»، فإنّ من المعلوم أنَّه لا يمكن مقاومته مع ما عليه المشهور المؤيّد برواية مرسل ابن أبي عمير، حتّى ولو سلّمنا حجّيته ـ فضلاً عن الإشكال في حجيّته كما عن المحقّق الهمداني ـ فصار كلام المشهور هو المنصور وهو المطلوب.
نعم، قد يظهر من كلام المحقّق الهمداني
تصحيح كلام الصدوقين ومن معهما من
طريق آخر، وهو الاستدلال له بعموم القاعدة المستفادة من قوله ٧ في
موثّقة عمّار:
«ألاّ اُعلّمك شيئاً إذا فعلته ذكرتَ أنـّك أتممتَ أو نقصتَ، لم يكُن عليك شيء؟ قلت: بلى. قال ٧: إذا سهوتَ فابنِ على الأكثر، فإذا فرغتَ وسَلّمت فقُم فصلِّ ما ظننتَ أنـّك نقصتَ، فإنْ كنتَ قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيءٌ، وإنْ ذكرتَ أنـّك نقصتَ كان ما صلّيت تمام ما نقصت» (١).
ثمّ قال: (وكذا غيرها من الروايات الدالّة بظاهرها على أنّ صلاة الاحتياط على تقدير نقص الصلاة تقع تتمّة لها حقيقةً، فإنّ مقتضاها أنَّه بعد الإتيان بركعة من صلاة الاحتياط قائماً انحصار شكّه في الثلاث والأربع، لأَنَّه يعلم بأنّ صلاته لو كانت تامّة لم يكن عليه في هذه شيءٌ لكون التسليم حائلاً ، ولو كانت ناقصة وقعت هذه تتمّة لها ، فلو كان نقصها ركعة فقد تمّت بهذه الركعة، ولو كان ركعتين فعليه الإتيان بركعة اُخرى، فهو حينئذٍ على يقين من الثلاث وشاكٍ في الرابعة، فعليه أن يعمل بموجبه من البناء على الأكثر، والإتيان بركعتين من جلوسٍ أو ركعة قائماً.
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.