المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث
الركعتين الذى سبق حكمه من بطلان الصلاة ووجوب الإعادة ، لا لأجل اندراجه فيه باعتبار أنّ ظهور (الركعة) كونها اِسماً للمجموع، فهو في الحقيقة لا يدري أنَّه صلّى ركعة أو ركعتين، فيعمّه الأخبار الواردة فيه، ويحكم بالإعادة؛ لإمكان دعوى صدق (الركعة) أيضاً لمن لم يكملها.
بل لأجل دلالة سياق بعض الأخبار على ذلك، من وجوب حفظ الركعتين وسلامتهما
عن السهو والوَهْم، وتصريح بعض الأخبار بأن: (يكون فيهما على يقين)، و (هما من
العشر التي لا يجوز فيهنّ الوهم) ، و (مَن وَهَم في شيء منهنّ
استقبل صلاته)، و غيرها.
ومن الواضح أنّ المراد من الوهم: إمّا خصوص الشكّ، أو الأعمّ منه ومن غيره، فلذلك لا إشكال في بطلان الصلاة في هذا الفرض.
نعم، والذي ينبغي فيه البحث هو الصورة الثانية؛ أي ما لو كان الشكّ بعد إكمال السجدتين من الركعة الثانية.
دليل القول الأول: فقد يستدلّ لقول المشهور بعدّة أخبار:
منها: موثّقة عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، أنَّه قال له: «يا عمّار أجمعُ لك السَّهو كلّه في كلمتين: متى شككتَ فخُذ بالأكثر، فإذا سَلّمت فأتمّ ما ظننتَ أنّك قد نقصت» [١].
ومنها: روايته الاُخرى، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن شيءٍ من السَّهو في الصَّلوات؟ فقال: ألاّ اُعلّمك شيئاً إذا فعلته ذكرتَ أنـّك أتممتَ أو نقصتَ لم يكُن عليك شيء؟ قلت: بلى .
قال ٧: إذا سهوتَ فابنِ على الأكثر، فإذا فرغتَ وسَلّمت فقُم فصلّ ما ظننتَ
[١] من لا يحضره الفقيه: ج١ / ٣٤٠ ح٩٩ ، الوسائل، ج٥، الباب ٨ من
أبواب الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ١ .