المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
أقول: جعل صاحب «الجواهر» وجه الترديد باعتبار أنّ المسألة مبتنية على أنّ مثل هذه الأشياء في صلاة المضطرّ:
أبدالٌ وأعواض عنها في صلاة المختار، على وجهٍ يجري عليها الحكم المزبور، كما يجري عليها حكم الكيفيّة كالطمأنينة في التكبير والقراءة وركنيّة الانتصاب للركوع على نحو القيام المتّصل به ونحو ذلك .
أو أنّها ليست كذلك ، بل هي أُمور تكون واجبة عند الاختيار، وأسقطها الشارع عند الاضطرار من غير بدلٍ لها؟
ثمّ قال: (والظاهر الأوَّل، فتجري عليه جميع الأحكام ، وكذلك الحكم بالنسبة للمستلقي والمضطجع ونحو ذلك ، بل الظاهر جريان أحكام الأركان على الإيماءات التي جعلها الشارع عوضاً عن الركوع والسجود.
والإنصاف أنّ المسألة لا تخلو من إشكال ، بل للتأمّل فيها مجالٌ).
إلى أن قال: (الأقرب في النظر سيّما في الفرض الذي قد دخل فيه في القراءة التي لا ريب في أنّها غير فعلاً، إنّما الإشكال في الغيريّة الاعتباريّة كالجلوس المنويّ به قياماً، ضرورة عدم صدق كونه غيراً فعلاً، فإنّه لا دليل واضح جريان الحكم عليه مع هذه النيّة، إذ ليس إلاّ قوله صلىاللهعليهوآله: (من لم يستطع القيام فليصلِّ من جلوسٍ)[١]، وهو لا يقتضي أزيد من الاتّحاد في الكيفيّة التي أشرنا إليها، لا ما يشمل ذلك ونحوه ممّا هو حكمٌ خارجي). انتهى كلامه[٢].
أقول: لا يخفى أنّ شمول حكم التجاوز وبديله للمضطرّ:
تارةً: يلاحظ من جهة أنّ دليل البدليّة مثل الرواية المذكورة، يشمل لما نحن
[١] الوسائل ج ، الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٨.
[٢] الجواهر، ج١٢ / ٣٢٤.