المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
وعلى الثاني: فهل يجوز إعادتها مجدّداً بعد الحكم بعدم اتيانها، أم لابدّ من إتمام الصلاة كذلك والإعادة من رأس؟ وجوه وأقوال:
القول الأول: إنّ مجرّد كونه بهيئة المصلّي من الإنصات والاستماع دون قراءة الذِّكر، لا يكفي في صدق التجاوز، بل لابدّ من الاشتغال بما هو مترتّبٌ على تكبيرة الإحرام ، و هذا ما أفتى به السيّد البروجردي، كما أفتى به غيره بالاحتياط الوجوبي بعدم الكفاية و لزوم الإتمام والإعادة كالاصطبهاناتي و السيّد جمال الگلپايگاني وغير ذلك.
القول الثاني: و هو على خلاف ذلك من الفتوى بمقتضى قاعدة التجاوز، وإن كان العمل بالاحتياط بالإتمام والإعادة حسناً، و هو مختار السيّد في «العروة» والإصفهاني في حاشيته عليها وغيرهما.
وهذا هو الأقوى عندنا مع الاحتياط المذكور بالإتمام والإعادة ، وفاقاً للسيّد الخميني حيث التزم به في مثل الإنصات في صدق التجاوز؛ لأنّ ما يترتّب على تكبيرة الإحرام في الجماعة ليس إلاّ الإنصات، مع هيئة خاصّة من عدم التحرّك، ووضع اليدين على الفخذين، على نحوٍ لو رآه الناس لحكموا بأَنَّه مقتدٍ بالإمام و يعدّ مصلّياً بالجماعة، و هذه الهيئة بنفسها حاكمة على المضيّ عن محلّ تكبيرة الإحرام ، فيصدق عليه أنَّه شكّ بعد التجاوز عن المحلّ.
ثمّ على فرض قبول عدم الكفاية ـ أي عدم القول بجريان قاعدة التجاوز ـ فهل يجوز الحكم بإتيان تكبيرة الإحرام بعده، أم لا بل لابدّ من الإتمام كذلك ثم اعادة الصلاة؟ فيه وجهان بل قولان:
قول: بأَنَّه يأتي بالتكبير بقصد ما في الذّمة بلا إعادة، لعدم لزوم محذور الزيادة حينئذٍ، بضمّ شبهة حفظه لمحلّ التكبير بعد عدم حجّية ظاهر حاله على