المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
قوله قدسسره: وكذا المغرب [١] .
[١] فتبطل بالشك فيها على المشهور على الإطلاق؛ أي سواءٌ كان الشكّ في النقيصة، بأن لا يدري أنَّه صلّى ركعة أو ركعتين، أو بالزيادة، بأن لا يدري بأَنَّه صلّى ركعتين أو ثلاث، أو معاً بأن لا يدري أنَّه صلّى ركعة أو ركعتين أو ثلاث، ففي جميع هذه الصور تكون الصلاة باطلة على المشهور شهرة عظيمة، كادَت أن تكون إجماعاً، بل حكاه جماعة نصّاً وظاهراً، بل عن «الأمالي» أنَّه من دين الإماميّة، حيث يدلّنا هذا الانتساب الى قيام الإجماع، وعدم صحّة ما نَسب «الخلاف» إلى صاحب «الأمالي» ووالده من أ نّهما ذهبا إلى الصحّة فيه بالبناء على الأقلّ ، وأوّل من نسب إليهما ذلك هو العَلاّمَة، ثمّ تبعه المُتأخِّرين على ما اعترضه صاحب «الحدائق» وتعجّب فيه(١)، بأنّ عبارة «الفقيه» و «المقنع» لا تدلّ على ما نُسب اليه، بل الظاهر من كلامه في «المقنع» موافقته للمشهور على حسب ما نقل كلامه صاحب «الجواهر» بقوله:
(إذا شككت في المغرب فأعدت، وروى إذا شككت في المغرب ولم تدر واحدة صلّيت أم اثنتين، فسلِّم ثمّ قُم فصلِّ ركعة ، وإن شككت في المغرب ولم تدر في ثلاث أنت أم في أربع وقد أحرزت الاثنتين في نفسك وأنت في شكّ من الثلاث والأربع، فأضف إليها ركعة اُخرى ولا تعتدّ بالشك ، فإن ذهبَ وهمك إلى الثالثة فسلِّم وصلِّ ركعتين وأربع سجدات وأنتَ جالس)، انتهى.
ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (وهي كما ترى غير ظاهرة فيما نُقل عنه، بل الظاهر منها موافقة الأصحاب ونسبته ذلك إلى الرواية).
أقول: وكيف كان، فعلى تقدير صحّة ما نُسب إليهما من خلافهما في ذلك، فإنّه
[١] الحدائق، ج٩ / ١٦٢.