المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
تارةً: يتصوّر كونه في ركعةٍ واحدة من الأُولى أو الثانية، فهو لا يوجب البطلان إلاّ من جهة كونه بمنزلة الشكّ في إضافة ركعة على العدد اللاّزم، فيكون الشكّ حينئذٍ شكّاً في الزيادة و عدمها، فإن التزمنا بإمكان جريان أصالة عدم الزيادة فيها، وقلنا بجواز البناء على الأقلّ كانت صلاته صحيحة.
وإن قلنا بأنّ الأصل عند الشكّ في عدد الركعات هو البناء على الأكثر في الصلاة الصحيحة، فلازمه هنا هو الحكم بالبطلان.
والأظهر هو الأوَّل، كما في الشكّ في الفريضة بين الرابعة والخامسة حيث يجب البناء فيه على الأقلّ، وتصحّ الصلاة، ولكنه غير مقصود هنا من كلام الأصحاب.
وأُخرى: ما لو كان مرجع شكّه الى أنَّه في الركعة الأُولى أو الثانية.
وبعبارة اُخرى: بأن يكون السبب في الشكّ في أنّه ركع ركوعاً خامساً أو سادساً ليعود شكّه الى أنّه في الركعة الأُولى أو الثانية، و هو قاطع بأنّه لو كان في الأُولى لم يزد عدد ركوعه على الخمسة، كما هو قاطع بأنّه لو كان في الركعة الثانية كان السادس هو الركوع الأوَّل من الثانية، فحينئذٍ:
إن قلنا بأنّ الشكّ بين الواحدة والإثنتين في الفريضة الثنائيّة موجب للبطلان، كانت صلاته باطلة لهذه القاعدة.
وأمّا ما مثّله من الأمثلة فإنّه لا يوجب حلّ الإشكال ، ولعلّ وجه استبعاده في تلك الأمثلة دون المقام هو ندرة وقوع هذا الشكّ في تلك الأمثلة، بخلاف صلاة الآيات من جهة إمكان كثرة وقوع الشك في عدد ركوعاتها لندرة فعل صلاة الآيات، لكن كما هو مشهورٌ على ألسنة الفضلاء بأنّ كثرة الأمثلة لا يوجب حلّ المشكلة، و لذلك لا يمكن الاعتماد على الندرة، بل الحكم كما ذكرناه في هذا الشك، و اللّه العالم.