المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - الفائدة الثامنة حكم الشكّ في الاثنين والثلاث في مواضع التخيير
الجماعة أو الحضور مع الإمام، أو المعادة احتياطاً في اليوميّة، أو المأتي به لدى الشكّ فيه بعد خروج الوقت من باب الاحتياط، ونحو ذلك؟ فيه وجهان، بل وجوه:
لأَنَّه قد يقال: ـ كما في «الجواهر» ـ إنّه: (قد يستفاد من إجرائهم حكم الواجب على النافلة التي تجدّد لها الوجوب بنذرٍ ونحوه، جريان حكم النفل على الواجب الذي عرض له وصف الوجوب كصلاة العيدين، والمعادة احتياطاً، أو بقصد الجماعة، والتبرّعيّة عن الغير ونحو ذلك، فلا تبطل حينئذٍ بالشك.
لكنّه لا يخلو من إشكالٍ بل منع، خصوصاً فيما كان الحكم فيه معلّقاً على الاسم كالمغرب ونحوه)، انتهى كلامه(١).
أقول: لعلّ مقصوده من إجراء حكم النافلة في الفريضة الكذائيّة عمّا قيل في النافلة الواجبة، هو ما اختاره صاحب «الحدائق» في الثانية بالتصريح، وفي الأُولى بالملازمة، وإن لم يذكر بنفسه تصريحاً لوحدة الملاك في كِلا الموردين.
ولكن يظهر من الفقيه الهمداني(١): التفصيل بين:
كون المعادة مندوبةً مثل الجماعة و في العيدين أو في القضاء وعن الغير تبرّعاً، بجريان حكم النافلة فيها.
و بين المعادة احتياطاً أو المأتي به عند الشكّ فيه بعد خروج الوقت من باب الاحتياط، فلا يجرى الحكم فيها.
فهذه الموارد ليس مثالاً لما نحن فيه، وإن قلنا بأنّ الاحتياط مستحبٌّ شرعي، إذ المأتى به على تقدير صحّته لا يقع إلاّ مصداقاً للفريضة الواجبة، بل يمكن الخدشة أيضاً في المأتى به تبرّعاً عن الغير، فإنّه يتبرّع بالخروج عن عهدة ما
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٠٧.
(٢) مصباح الفقيه، ج١٥ / ١٤٥.