المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - الفائدة السابعة في قسريّة حكم الفريضة في النافلة الواجبة بالعرض
ما تكون وتصير فريضةً واجبة بالعَرض بالنّذر ونحوه؛ لوجود قرائن في الأخبار تدلّ على أنّ المقصود هو الفريضة بالذّات، مثل ما جاء في رواية زرارة بقوله: (كان الذي فرض اللّه على العباد عشر ركعات)(١). حيث إنّ عشر ركعات قرينة على أنّ المراد الفريضة اليوميّة لا مطلق ما فيها القراءة، و أيضاً قوله ٧؛ (فزاد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله سبعاً وفيهنّ الوَهْم) حيث يتعيّن كونها المضاف اليها هي الفريضة اليوميّة، و القرينة الثالثة في هذا الخبر قوله: (ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوَهم).
فإذاً المتوجّه اليه الحكم هي الفريضة الأصلية الثابتة، دون الواجبة بالعرض كالنذر و شبهه.
نعم، غاية الأمر هناك أخبار دالّة على إلحاق بعض الصلوات بها مثل صلاة الجمعة المعلّل بأنّها ركعتان الموجب لإلحاق كلّ صلاةٍ فريضةٍ مشتملةٍ على الركعتين بها كصلاة العيدين إذا كانت واجبة، و أيضاً و صلاة الطواف الواجب والكسوف. مضافاً إلى تصريح بعض الأخبار بأنّ المراد من الركعتين هما الأُولتين من كلّ صلاةٍ مكتوبة:
منها: رواية الخصال في حديث الأربعمائة: عن عليّ ٧: قال:
«لا يكون السهو في خمس؛ في الوتر والجمعة والركعتين الأولتين من كلّ صلاة مكتوبة، وفي الصبح وفي المغرب» (٢).
نعم، اشتمال هذا الحديث للوتر المعدود من النوافل قد النافلة يوجب الترديد في إمكان شمول عموم حكم الشكّ للمندوب أيضاً ، خصوصاً إذا عرض عليه
(١) الوسائل، ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
(٢) الخصال : ج٢/٦٢٦، الوسائل ج٥، الباب٢ من أبوابالخلل الواقع فيالصلاة، الحديث ١٤.