المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - وقت صلاة الجمعة
قوله قدس سره: ولو تيقّن أنّ الوقت يتّسع من الخطبة وركعتين خفيفتين، وجبت الجمعة [١].
أقول:
إنّه يصحّ على فرض العلم ببقاء الوقت لإتيان الجمعة ودركها بتمام خصوصيّاتها في الوقت بعده، وإلّا يشكل الإتيان بالظهر؛ لاحتمال كونه مبغوضاً للمولى، ولا أقلّ من احتمال فقد الأمر به لأجل المزاحمة، فالاكتفاء بمثل هذا الظهر الذي يحتمل الحرمة بمجرّد رجاء المطلوبيّة لايخلو عن تأمّل.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: بكفاية مجرد احتمال المطلوبيّة في الصحّة، ولو كان في قباله احتمال الحرمة.
لكن الجزم بهذا مشكل جدّاً كما لا يخفى، فالأقوى هو الرجوع إلى القواعد من الأصل والقاعدة من جهة عدم حصول الشرائط، والحكم بالصحّة لأجل وجوب الجمعة عليه.
اللَّهُمَّ إلّاأن يكون ظنّه موجباً لتقوية حكم وجوب الجمعة، وخروجه عن الشكّ الموجب لجريان أصالة عدم اجتماع الشرائط، المستلزم لجواز إتيان الظهر، فحينئذٍ يشكل الاجتزاء به. ولعلّه هو المقصود من كلام المحقّق رحمه الله حيث حكم بإعادة الظهر في هذا المورد لو أتى به مع وجود الظنّ بالإدراك حتّى مع تبيّن خلافه، لاحتمال فقد الدليل على الجواز حين الدخول، خصوصاً عند من يرى اعتبار الجزم في النيّة، كما عليه المشهور.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بإلحاق الظنّ هنا بالشك من حيث الاعتبار، لكنّه مخدوشٌ لأنّ الظنّ في مثل هذه الأفعال ملحق باليقين بالشكّ.
[١] الظاهر رجوع قيد (خفيفتين) الى كلٍّ من الخطبة والركعتين لأنّ لفظ