المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - فيمن تجب عليه الجمعة
و منها:
رواية «العلل» و «عيون أخبار الرِّضا ٧» بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧، قال: «إنّما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك، لأنّ ما يقصر فيه الصلاة بريدان ذاهباً، أو بريد ذاهباً وبريد جائياً، والبريد أربعة فراسخ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير وذلك أنَّه يجيئ فرسخين ويذهب فرسخين، فذلك أربعة فراسخ، وهو نصف طريق المسافر»١.
و منها:
الرواية المرسلة في «دعائم الإسلام» عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ٨، أنَّه قال: «تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين إذا كان الإمام عدلاً»٢.
فإنّ هذه الأخبار دالّة على ما ذهب إِليه المشهور نقلاً وتحصيلاً من سقوط الجمعة عمّن هو ساكنٌ في أزيد من فرسخين بينه وبين الجمعة، خلافاً لظاهر الصدوق كما سيأتي، بل قال صاحب «الجواهر»: (لا أجد خلافاً بين المُتأخِّرين من الوجوب لمن كان على رأس فرسخين)، بل في «الخلاف» و «الغنية» وشرح نجيب الدّين، وظاهر «المنتهى» و «كشف الحقّ» الإجماع تمسّكاً بالصحيحين والمرسل.
وأمّا الصدوق في «المقنع» فقد جعل من كان على رأس فرسخين داخلاً تحت الوضع، ورواه في «من لا يحضره الفقيه»، بل وذكره في كتاب «الأمالي» أنَّه: (من دين الإماميّة)، ووافقه عليه ابن حمزة تمسّكاً منهم بصحيح زرارة من قوله: «وضعها عن تسعة، وجعل منها من كان على رأس فرسخين»٣.
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٤.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١ / الباب ٤ من صلاة الجمعة، الحديث ١.
[٣] الوسائل، ج ٥ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.