المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - وقت صلاة الجمعة
نعم، هذا يصحّ مع ما في رواية «الاحتجاج» المنقول عن بعض الأصحاب، حيث جعل السماع وعدمه دخيلاً فيه في الإدراك وعدمه.
وكيف كان، فلابدّ لنا من الجمع بين الطائفتين أو طوائف الأخبار بحسب ما بأيدينا من القواعد من ملاحظة التعارض ورفعه من السند والدلالة والجهة، والظاهر أنّ السند في جميعها معتبرٌ لا نقاش فيه. كما أنّ دلالتها في الجملة أيضاً كذلك، ولكن المذكور في خبري الحلبي لا يكون منافياً مع الطائفة الأُولى، بل قد يؤيّدها في اليوميّة، لأَنَّه جعل مَلاك دَرك الجمعة علىٰ درك ما قبل الركوع، بحيث لو أدرك بعدما ركع تصحّ الصلاة اليوميّة من الظهر حيث يوافق مع الأخبار الأولى الدالّة على ذلك بالإطلاق.
و عليه، فغاية الجمع بين هاتين هو تقييد الأخبار الأولى بخصوص غير الجمعة، وأمّا فيها فلابدّ في احتساب الركعة جمعةً من إدراكها قبل الركوع الركعة الأخيرة، فبذلك يصير حاصل الجمع هو التفريق بين الجماعة في اليوميّة بدركها بالركوع كما يدرك بما قبله، وفي الجمعة يحتسب قبل الركوع في الركعة الأخيرة دون ما بعد الركوع.
وهذا هو الذي ذهب إِليه صاحب «المدارك» و «الذخيرة»، بل عن «كشف الرموز» نسبته إلى الشيخ بحسب اختلاف كتبه، وهو الأقوى عندنا، والأفضل عند غيرنا كالسيّد الخميني قدس سره.
نعم، يبقى هنا الجمع بين:
ما جَعل ملاك الإدراك بلوغ تكبير الإمام قبل أن يرفع مطلقاً.
وبين ما دلّ في الجمعة إدراك الإمام قبل أن يركع في خصوص الجمعة.
وبينهما الملائمة في الجملة، لوضوح إطلاق جملة: (ما قبل الركوع) بشموله