المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - وقت صلاة الجمعة
يوم الجمعة؟ فقال: يصلّي ركعتين، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلِّ أربعاً.
وقال: إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة، فإن أنت أدركته بعدما ركع فهي الظهر أربع»١.
وغير ذلك مثل خبر فضل بن عبد الملك عن أبي بصير، حيث يكون مضمونه مثل خبر الفضل السابق٢. و مثل الخبر الذى رواه محمّد بن عبد الرحمن العزرمي، عن أبيه عبد الرحمن، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ٧ و مضمونه كمضمون خبر عبد الرحمن السابق٣.
فتصير الأخبار متظافرة مستفيضة إن لم تكن متواترة، خصوصاً مع أنّ أسانيد أكثرها معتبرة صحيحة، وليس في قبالها إلّارواية واحدة و هي:
صحيحة ابن سنان، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «الجمعة لا تكون إلّالمن أدرك الخطبتين»٤.
حيث لابدّ من حملها:
إمّا علىٰ نفي الكمال والفضل دون الإجزاء كما حمله الشيخ.
أو علىٰ نفي الحقيقة الواقعيّة لولا دليل الإدراك، وإن أجزأه مع الإدراك بركعةٍ.
أو على التقيّة لموافقته مذهب عمر بن الخطّاب وعطاء وطاوس ومجاهد.
أقول:
المراد من (الإدراك) هو إدراك الجمعتين مع الجماعة لا إدراك الجماعة ولو لم تكن جمعة، لأنّ مورد الأحاديث والأسئلة عن إدراك الجمعة لا الجماعة مطلقاً بصيرورته ظهراً، خصوصاً مع ملاحظة خبر عبد الرحمن في قوله:
(فأضف إليها ركعة أُخرى وأجهر فيها) حيث لا يناسب مع درك الجماعة بلا جمعة،
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٣ و ٤ و ٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢٤٣/٣ ح ٤٠، وسائل الشيعة: ج ٣٤٦/٧ ح ٩٥٤٠.