المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - وقت صلاة الجمعة
وثانياً: على فرض القبول - كالمصنّف وغيره - إمّا يجعله للصّورة السابقة من الدخول مع الحجّة ثمّ الانكشاف بذلك، أو على الإطلاق لكن يلتزم به بناءً أنّ الفوت يصدق لمن لا يدرك من الوقت ركعة أيضاً، فيصير المقصود من (ما لا يتّسع الوقت) هو غير من يُدرك ركعة، فيصير هذا قيداً آخر للإطلاق.
حكم من دخل الجمعة ثم ظهر أنه لا يُدركها
تعرّض صاحب «الجواهر» لحكم من شرع في الجمعة ثمّ ظهر له أنَّه لا يدركها في الوقت، و قال بأَنَّه يقع على صورتين:
تارةً: يتنبّه الى ذلك و قد كبّر التكبير فقط.
و أُخرى: بعد ما يدرك ركعة منها في الوقت.
فذهب رحمه الله الى عدم صحّة الأُولى كما هو مختارنا أيضاً، لإمكان كون العمل باطلاً بمجرّد كونه في خارج الوقت، لا إبطالاً حتّى يتمسّك بدليل النّهي عن الإبطال.
ووجه البطلان: هو وجود أدلّة دالّة على أنّ الجمعة لا قضاء لها، الظاهر في أنّه لولا دليل آخر على الإلحاق الحكم هو بطلان الجمعة إذا لم تقع جميعها في الوقت كملاً؛ ففي صورة درك خصوص التكبير من الوقت لا دليل لنا يفيد الجواز والاجتزاء، و النتيجة هي البطلان.
وأمّا الصورة الثانية: و هي صورة درك الركعة، فإنّه وإن أفتى به الفقهاء في الجمعة بالكفاية، إلّاأنّ صاحب «الجواهر» قال: (لعلّهم عثروا لذلك دليلاً غير من أدرك ولم نعثر عليه)؛ لأَنَّه حكم بأنّ دليل (من أدرك) مختصٌّ بالفرائض غير الجمعة، والوارد في رواية في الجمعة كانت في إدراك الجماعة لا الوقت، ويختصّ حكمه لمن ظنّ كفاية الوقت ودخل فيه، ثمّ كشف له الخلاف لا من يعلم به ابتداءاً.