المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - وجوب الإصغاء للخطبة
فلابدّ أن يُراد من الكراهة غير الحرمة.
و الجواب:
فيما لم يكن ردّ السلام فيه واجباً مثل ما لو أجاب فيه غيره.
و منها:
ما في صحيح محمّد بن مسلم، عن الصادق ٧، قال: «إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحدٍ أن يتكلّم حتّى يفرغ الإمام من خطبته، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه وبين أن يقام للصلاة»، الحديث١.
و منها:
ما رواه البيهقي في «سنن البيهقي»: «أنَّه ٦ سأل قتلة ابن أبي الحقيق وهو يخطب»٢.
و منها:
ما رواه البخاري: «أنّ رجلاً سأله ٦ خاطباً يوم الجمعة متى الساعة؟ فقال: ما أعددتَ لها؟ فقال: حبّ اللّٰه ورسوله، فقال: إنّك مع مَن أحببت»٣.
مضافاً إلى الإجماع المحكي في «التذكرة» على جواز تحذير الأعمى من الوقوع في البئر، أو نهي شخصٍ من منكر، بل في «التذكرة» والمحكي عن «النهاية» و «غاية المراد» أنّ محلّ الخلاف في كلامٍ لا يتعلّق به غرض مهمّ، بل قد أيّد بعدم الفرق في النصوص بين الواجب من أجزاء الخطبة والمندوب، وبين الكلام المفوّت لاستماع المقصود، وغيره نحو ذلك أوضح شيءٍ على ما ذكرناه.
كما أنّ النّهي في المرسل وغيره عن الالتفات الذي لم أعرف أحداً ذكره شاهدٌ آخر.
نعم، عن المرتضى رحمه الله في «المصباح» أنَّه حرّم من الأفعال فيها ما لا يجوز مثله في الصلاة. وحكي عن «الإشارة» موافقته على ذلك، لكن ظاهر الأصحاب
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.
[٢] سنن البيهقي ج ٢٢٢/٣.
[٣] في صحيح البخاري ج ٤٩/٨ وصحيح مسلم ج ٤٢/٨.