المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - وجوب الإصغاء للخطبة
بمثل هذه، فيلزم عليه الإتيان بالظهر بعدها، لو لم يكن الإجماع على خلافه، حيث لم يسمع ولم يشاهد الفتوى من أحدٍ الالتزام ببطلان جمعته بذلك، فلابدّ حينئذٍ من الحمل على نفي الكمال لارتكاب الحرام - وهو التكلّم - المستفاد من النّهي.
ومنها:
ما جاء في «فقه الرضا»، قال: «وقال أمير المؤمنين ٧: لا كلام والإمام يخطب يوم الجمعة والالتفات، وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام»١.
ومنها:
ما نقله صاحب كتاب «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد ٨، أنَّه قال:
«إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت»٢.
وضعف سنده منجبرٌ بالشهرة، ودلالته قويّة حيث حكم بوجوب الصمت.
ومنها:
روايته عن عليّ ٧ أنَّه قال: «لا كلام والإمام يخطب والالتفات، إلّا كما يحلّ في الصلاة»٣.
ومنها:
روايته عن جعفر بن محمّد ٨، أنَّه قال: «لا كلام حتّى يفرغ الإمام من الخطبة، فإذا فرغ منها فتكلّم ما بينك وبين افتتاح الصلاة إن شئت»٤.
ومنها:
ما يدلّ بالعموم رواية الدعائم أيضاً، عن جعفر بن محمّد ٨، أنَّه قال: «إنّما جعلت الخطبة عوضاً عن الركعتين اللّتين أُسقطتا من صلاة الظهر، فهي كالصلاة لا يحلّ فيها إلّاما يحلّ في الصلاة»٥.
حيث تدلّ على المنع عن الكلام كما يمنع عنه في الصلاة.
[١] فقه الرضا، ص ١١.
(٢و٣و٤) المستدرك ج ١، الباب ١٢ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣ و ٤ و ٥.
[٥] المستدرك، ج ١، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣.