المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - وجوب الإصغاء للخطبة
بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة» الحديث١.
ومنها:
بالأولويّة ما رواه في «الكافي» و «التهذيب» في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: «سألته عن الجمعة؟ فقال: أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب، ولا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر» الحديث٢.
فإنّه إذا منعت الصلاة التي هي عبادة مع خطبة الإمام، ففي الكلام الذي هو غالباً كلام لغوي يكون بطريق أَوْلى.
ومنها:
الرواية الّتي مثل السابقة في الأولويّة، ما جاء في ذيل رواية عبداللّٰه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال:
«سألته عن الإمام إذا خرج يوم الجمعة، هل يقطع خروجه الصلاة، أو يصلّي الناس وهو يخطب؟ قال: لا يصلح الصلاة والإمام يخطب، إلّاأن يكون قد صلّى ركعة فيضيف إليها أُخرى، ولا يصلّي حتّى يفرغ الإمام من خطبته»٣.
ومنها:
رواية حسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه : في حديث المناهي، قال: «نهى رسول اللّٰه ٦ عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب، فمن فعل ذلك فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له»٤.
فإنّ ظاهر هذا الحديث - مضافاً إلى النّهي عن الكلام الظاهر في الحرمة - مشتمل بذيلٍ ظاهره يدلّ على عدم تحقّق الجمعة له، فكأنّه لم تبرأ ذمّته عن الصلاة
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٥٨ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.
[٤] الوسائل، ج ٥، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٤.