المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - فيمن تجب عليه الجمعة
قوله قدس سره: وكذا علىٰ ساكني الخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين [١].
كما أنّ الأمر كذلك في الخبر الثاني من التوجيه، حيث قال: (كما أنَّه يحتمل في الخبر الثاني أنّ الجمعة لا تقبل الناس أو لا تكمل إذا أخلَّ بإقامة الحدود).
وهذا إنّما يصحّ إن قلنا بوجوبه العيني كما هو المفروض، هذا في «كشف اللّثام».
وفي «الجواهر» (قلت: وأولى منه إرادة الكناية بذلك عن ظهور اليد والسلطنة، والأمر سهل بعدما عرفت).
[١] وكانوا مستكملين للشرائط، للعمومات المتقدّمة الشاملة لجميع المكلّفين إلّاما استثنى، و المعتضدة بظاهر الفتاوى التي يمكن تحصيل الإجماع عليه، حيث لم يظهر الخلاف من أحدٍ إلّاالشيخ في «المبسوط» حيث قال: (لا تجب على أهل البادية لأَنَّه لا دليل عليه، ولو قلنا إنّها تجب عليهم إذا حضر العدد لكان قويّاً).
قلنا:
لعلّه أراد إدخاله تحت عنوان (من كان على أكثر من فرسخين) لكون الغالب في الخارج كونهم كذلك، بقرينة ذيله بقوله من الوجوب: (لو حضر العدد).
ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة الإطلاق، فلابدّ من التقيّد بذلك القيد؛ لما قد عرفت من قيام الدليل وهو العمومات الدالّة على الوجوب على كلّ أحد وكلّ مؤمن، فهذا القول ضعيف كضعف ما استظهره العَلّامَة والشهيد من كلام ابن أبي عقيل كما قيل: (إنّ الجمعة فرضٌ على المؤمنين حضورها مع الإمام في المِصر الذي هو فيه، وحضورها مع أمرائه في الأمصار والقرى النائية عنه؛ من عدم الوجوب لغير أهل المصر والقرىٰ).
مع أنَّه لا ظهور فيه من شرطيّة الوجوب بكونه في المصر والقرى؛ لإمكان