المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - وقت صلاة الجمعة
فالأَوْلىٰ تخصيصه بالإجماع فقط دون النّص الذي تمسّك به صاحب «الجواهر» وغيره حيث قال:
(ويدلّ عليه قوله ٧ في حسنة الحلبي: «فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلِّ أربعاً»، الحديث)١.
ولعلّه المراد من عدم الإدراك هو عدم إدراك الوقت حينئذٍ فليصلِّ أربعاً، مع أنَّه غير مرادٍ ظاهراً بقرينة صدر الخبر وذيله حيث كان ذلك في إدراك الجماعة لصحّة الجمعة، فقد جاء في صدره:
«أنَّه سأل الصادق ٧ عمّن لم يُدرك الخطبة يوم الجمعة؟ قال: يصلّي ركعتين».
كما أنّ ذيله يدلّ عليه بقوله ٧: «وقال: إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة، فقد أدركت الصلاة، وإن أنت أدركته بعدما ركع فهي الظهر أربع».
ومثله صحيحة عبد الرحمن العزرمي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«إذا أدركت الإمام يوم الجمعة، وقد سبقك بركعة، فأضف إليها ركعة أُخرى، وأجهر فيها، فإن أدركته وهو يتشهّد فصلِّ أربعاً»٢.
ولذلك قال صاحب «الجواهر» بعد نقل الخبرين: (وفيه: إنّ الفوات هنا من حيث الجماعة لا من حيث الوقت).
والظاهر إرجاع هذه العبارة إلى الخبرين لا إلى خصوص الصحيحة، و إلّا ليرد عليه ما قلنا في الحديث الأوَّل.
نعم، لا يبعد جواز التمسّك بإطلاق حديث فضل بن عبد الملك، قال:
«قال أبو عبداللّٰه ٧: من أدرك ركعةً فقد أدرك الجمعة»٣. باعتبار حذف المتعلّق من الوقت أو الجماعة.
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٣ و ٥ و ٦.