المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - وقت صلاة الجمعة
قوله قدس سره: وتفوت الجمعة بفوات الوقت، ثمّ لا تُقضىٰ جمعة، وإنّما تُقضى ظهراً [١].
[١] أجمع الفقهاء اجماعاً محصّلاً و منقولاً على عدم جواز الإتيان بالجمعة قضاءاً بعد فوات الوقت، وبذلك يُخصّص عموم قوله ٧: (من فاتته فريضة) كما ورد في حديث زرارة، قال: «قلت له: رجلٌ فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر؟ قال: يقضي ما فاته كما فاته» الحديث١.
بل في «المدارك» أنَّه إجماع أهل العلم، ولعلّه هو المستند هنا في عدم الجواز، مضافاً إلى إمكان الاستدلال لذلك - كما في «مصباح الفقيه» - بأنّ:
(الفريضة الواجبة على كلّ مكلّف بالنظر إلى تكليفه من حيث هو هي الأربع ركعات التي هي فريضة الظهر، ولكن لدى اجتماع شرائط الجمعة يجب أن يؤدّيها جمعةً، فيسقط حينئذٍ الأخيرتان لمكان الخطبتين، كما يسقط عن المأمومين القراءة لتحمّل الإمام، فيكفي حينئذٍ في عدم جواز قضائها جمعةً، أصالة عدم شرعيّة أدائها بهذه الكيفيّة في خارج الوقت، وعموم: (من فاتته فريضة لا يقضى) بشرعيّة تدارك مثل هذه الخصوصيّات اللّاحقة لها، الناشئة من وجوب الاجتماع والجماعة مع الخطبة في اليوم الذي لخصوصه دخلٌ في مطلوبيّتها، فليتأمّل)٢.
ولكن يمكن أن يرد عليه:
- لولا الإجماع - بأنّ عموم قاعدة الإدراك لو تمّت في حقّ الجمعة، لازمه هو تجويز إتيانها بما لها من الخصوصيّات كما هو مقتضى قوله ٧: (يقضي ما فاته كما فاته).
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه، ج ٢٨/١٤.