المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - وقت صلاة الجمعة
قوله قدس سره: إماماً كان أو مأموماً [١].
عن تأمّل، فمع الشكّ فيه يكون مقتضى الأصل العدم، إذ الشّغل اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة، وشمول الإجماع والشهرة لمثل ذلك غير معلوم.
و عليه فالأحوط لو لم يكن أقوى هو الإتيان بالظهر وعدم الاكتفاء بالجمعة، وإن كان الجمع بينهما رجاءاً جائزٌ قطعاً، لإمكان شمول أدلّة: (من أدرك) لمثل ما ذكرنا، فيصير من قبيل من أدرك الركعتين.
نعم، على القول بوجوب الجمعة تعيينّاً مثل زمان حضور الإمام ٧، يكون حكمها حكم سائر الفرائض. و اللّٰه العالم.
[١] أي لا فرق في الحكم المذكور - سواءٌ قلنا بالصحّة بالدخول فيها مطلقاً، أو لمن أدرك ركعة - بين كون المصلّي إماماً أو مأموماً.
نعم، قد يأتي الكلام و يناقش في حكم المأموم إذا فرض أنّ الإمام تمام صلاته في الوقت عدا المأموم، فيما لو ألحق لما يدرك إلّاأقلّ من ركعة.
لكنه فرضٌ غير متصوّر لأنّ الجماعة في الجمعة لا تتحقّق إلّابإدراك ركعةٍ مع الإمام، فإذا فرض أنّ الإمام أتمّ ركعتين في الوقت، لزم أن يكون المأموم أيضاً مدركاً للركعة في الوقت قهراً.
نعم، الذي يمكن فرض عدم درك المأموم في الوقت ولو بركعة هو أن يكون الإمام قد أدرك الركعة الأُولى في الوقت دون الثانية التي لحق بها المأموم، فالحكم بصحّة صلاة المأموم منوط على القول باتحادهما و كفاية درك الإمام الركعة للمأموم أيضاً، فلا يبعد حينئذٍ القول بالصحّة، وإن كان الأحوط حينئذٍ عدم الاكتفاء بذلك، و اللّٰه العالم.