المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - شرط المسافة في صلاة الجمعة
قوله قدس سره: ولو لم تتحقّق السابقة أعادها ظهراً [١].
كما لا يرتبط بالبحث هنا وجوب لزوم تحصيل الشرائط لجمعةٍ أُخرى، وكيف كان فالصلاة السابقة محكومة بالصحّة إذا علم بسبقها مطلقاً - أي في أيّ حالةٍ كانت - لجمعة أُخرى ومصلّيها.
هذا كلّه فيما إذا تعيّن السابقة وعلم بها.
الصورة الرابعة:
ما لو اشتبه عليه السّبق مع العلم بوجوده، فهل يصحّ التمسّك بالأصل لإثبات السبق بأن يقال الأصل عدم تحقّق صلاةٍ قبل هذه الصلاة، اعتماداً على أصالة تأخّر الحادث أم لا يصحّ؟
الأقوى هو الثاني، لأنّ هذا الأصل لا يمكنه إثبات السابقيّة للجمعة السابقة، بل غايته عدم تحقّق الأُخرىٰ إلى ذلك الزمان. فترتيب الحكم عليها باعتبار أنّها سابقة مثبت لا حجيّته فيه، مع أنّ أصالة عدم تحقّق جمعةٍ أُخرى قبلها يجتمع مع الاقتران أيضاً، فضلاً عن أنَّه لا يجامع مع علمه بسبق إحداهما، ففي مثل هذه الصورة لا يمكن القطع بالبراءة بالاكتفاء بخصوص الجمعة إلّامع إعادتها مع الشرط، إن كان الوقت كافياً، و إلّايأتي بالظهر مع الجمعة التي بها حتّى يحصل له القطع ببراءة ذمّته؛ لوضوح أنّ التكليف بالجمعة أو الظهر ثابتٌ وإتيانه كذلك مشكوك، فلا يحصل اليقين بالبراءة إلّابما عرفت.
[١] و يتحقّق موضوع هذه المسألة فيما إذا لم يمكن تعيين السابقة بين الجمعتين، غاية الأمر أنّه موجب لاحتمالين:
أحدهما: يعلم بوجود السابقة بينهما، غاية الأمر غير متعيّن، ولكن يعلم إجمالاً عدم وجود التقارن.