المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - شرط المسافة في صلاة الجمعة
قوله قدس سره: فإن اتّفقتا بطلتا، وإن سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخّرة [١].
المسافة في الابتداء، ثمّ تكاملت الأفراد في أحدهما أو في كليهما حتّى زالت المسافة، لفقد الشرط بالنسبة إلى كلتيهما، وإن كان ذلك في الأثناء.
أو أن البطلان مختصٌ بمن لحق أخيراً و الذى زالت بهم المسافة، من الجانبين أو جانبٍ واحد، باعتبار أن الجمعة انعقدت صحيحة أوّلاً وفقدان الشرط لم يحصل لمن كان واجداً في الأوَّل، بل حصل لمن لحق أخيراً، فالبطلان يختصّ بهم لا جميعهم؟
أمّا صاحب «الجواهر» فقد اختار الأوَّل وذكر الثاني بنحو الاحتمال.
ولكن التأمّل والدقّة ربّما يوجب قوّة الاحتمال الثاني، لأنّ الشرط المعتبر في صلاتهم غير حاصل بعد الاستحقاق، فلا يمكن لهم الاقتداء صحيحاً، فيحكم على خصوص صلاة هؤلاء بالبطلان لا من سبقهم الى الجمعة، فتصحّ صلاتهم.
لكن الالتزام به مشكلٌ، فيكون المقام نظير كسر العدد في الأثناء حيث لا يوجب بطلان الجمعة من رأسه، لأَنَّه قد عقدت الجمعة صحيحة فيبقى على حالها، واللّٰه العالم.
[١] البحث هنا يقع في مقامين:
أحدهما:
وقوع الجمعتين مقترنتين من دون سبق لإحداهما على الأُخرىٰ، فقد حكم عليها بالبطلان قطعاً كما عن جماعة التصريح بذلك، بل في «الجواهر»:
(لا خلاف معتدٍّ به أجده فيه)، و وجهه واضحٌ لأنّ الوحدة شرطٌ للصحّة نصّاً وفتوى وإجماعاً، قيدور الأمر بين القول بصحّتهما، وهو ممتنعٌ لفقد الشرط، فلابدّ