المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - وقت صلاة الجمعة
بالمحال، ولا يشرع فعله خارجاً، إلّاأن يثبت من الشارع شرعيّة فعله خارج الوقت، ومن ثمّ ذهب جماعة كالعلّامَة إلى اشتراط ذلك بإدراك الركعة، بل في «جامع المقاصد» نسبته إلى المعظم، كما عن «الجعفريّة» وإرشادها نسبته إلى المشهور، وفي «الذكرى» وغيرها أنَّه المناسب لأُصول مذهبنا) انتهى١.
أقول:
لا يخفى أنّ إشكال صاحب «المدارك» إنّما يثبت فيما لو التفت و علم بعدم سعة الوقت قبل الشروع، و أمّا لو كان جاهلاً بذلك، بل علم خلافه ثمّ انكشف أنَّه قد أخطأ في الوقت، و أنّه لا يسعه، فهنا لا يقال إنّه تكليفٌ بالمحال.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: إنّه ينكشف بطلان العمل بخروج وقته، فصحّته بحاجة الى قيام دليل من الشرع، وهو هنا ليس إلّادليل: (من أدرك ركعة كمَن أدرك تمامها)، و هو واردٌ في صلاة الغداة، كما ورد التصريح بذلك في عددٍ من الأخبار:
منها:
حديث عمّار الساباطي، عن الصادق ٧ في حديث، قال: «فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ، وقد جازت صلاته»٢.
و منها:
رواية الأصبغ بن نُباتة، قال: قال أميرالمؤمنين ٧: «من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة»٣.
نعم، قد ورد بصورة المطلق أو للعصر بصورة الإرسال كما عن الشهيد في «الذكرى» قال: (روي عن النَّبيّ ٦: «مَن أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»)٤.
وعنه ٦: «مَنْ أدرك ركعةً من العصر، قبل أنْ تغرب الشّمس، فقد أدرك العصر»٥.
فمع قيام الشهرة على الحكم بالصحّة فيمن أدرك ركعةً من صلاة الجمعة،
(١) الجواهر، ج ١٤١/١١.
(٢و٣و٤و٥) الوسائل، ج ٣، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٥.