المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - وقت صلاة الجمعة
الخطبتين خوفاً من فوات وقت الفضل) الظاهر في أنّ مراده أنّ صلاة الجمعة كصلاة الظهر مشتملة للوقتين من الفضل والإجزاء، بل عن «المسالك»: (إنَّه يناسب أُصولنا).
و هذا الاختيار سادس الأقوال في هذه المسألة.
أقول:
الإنصاف عدم اطمئنان النفس بهذا الاختيار و التوجيه، لما ترى في النصوص من التصريح في بيان الموسّع والمضيّق من ذكر الوقتان للأوّل والوقت الواحد للثاني وهو الجمعة، ولو كان لصلاة الجمعة وقتين كسائر الفرائض لما بقى وجه فرقٍ بين صلاة الجمعة وسائر الفرائض في غير يوم الجمعة.
و عليه، فالأقوىٰ عندنا هو القول بالتضييق فيما قاله المصنّف من صيرورة الظّل الحادث إلى المِثل، المتقارب عرفاً إلى حدّ القدمين و الذراع وغير ذلك، كما هو مقتضى الاحتياط في الفراغ من الشغل اليقيني، لأنّ الإتيان بصلاة الجمعة بعد مضيّ ساعةٍ يوجب الشكّ في الفراغ عمّا ثبت في ذمّته من الفريضة، فإذاً الاكتفاء بمثل هذا لا يخلو عن تأمّل.
و التحقيق:
الذى يوصلنا الى مفاد جميع هذه النصوص أُموراً متعدّدة:
الأمر الأوّل:
أنّ أوّل وقت صلاة الجمعة وظهرها، هو لحظة زوال الشمس من دون تقديم نافلة الظهر قبله بعد الزوال، فيصير وقت الظهر في يوم الجمعة ووقت صلاة الجمعة هو وقت الظهر في السفر الذي يسقط عنه النافلة.
الأمر الثاني:
إنّ وقت أداء صلاة الظهر يوم الجمعة يكون مثل وقت صلاة الجمعة بدايةً لا نهايةً، فلا ينافي أن يكون آخر وقت صلاة الجمعة ساعةً بعد الزوال أو عند بلوغ الظلّ الحادث إلى القدمين أو إلى مثله، وآخر وقت صلاة الظهر إلى قبل مغيب الشمس بأربع ركعات، لدلالة الأخبار الواردة في المواقيت على ذلك بالنسبة إلى الظهر، الشامل بإطلاقها لظهر يوم الجمعة، فالتشابه