المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - وقت صلاة الجمعة
الأكثر) بل حَكى غير واحدٍ عليه الشهرة، بل في «المعتبر»: (أنَّه مذهب أهل العلم)، بل المحكي عن «المنتهى» الإجماع عليه، ومستنده ما سيأتي ذكره من الأخبار.
وأمّا القول الثّاني:
فهو للشهيد الأوَّل في «الدروس» و «البيان»، بل يظهر من بعض عبائر الحلبي موافقته بامتداد الوقت للجمعة بامتداد وقت الظهر، وهو على ما ورد في بعض الأخبار تحديده في سائر الأيّام بما بعد الزوال بقدمٍ أي سُبع الشاخص، وفي جملةٍ من الأخبار بقدمين أو ذراع، كما جاء هذا التحديد في صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سألته عن وقت الظهر؟ فقال: ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراع من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس»١.
وأمّا الخبر المشتمل على أنّ وقت الظهر بعد الزوال بقَدَم، فهو الخبر الذى رواه سعيد الأعرج، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «سألته عن وقت الظهر، أهوَ إذا زالت الشمس؟ فقال: بعد الزوال بقَدَمٍ أو نحو ذلك، إلّافي السفر أو يوم الجمعة، فإنّ وقتها إذا زالت الشمس»٢.
والقول الثالث:
ما حُكي عن السيّد ابن زُهرة وأبي الصّلاح القول بأنّ وقتها من الزوال بمقدارٍ ما يتّسع للأذان والخطبتين وصلاة الجمعة، بل عن «الغنية» دعوى قيام الإجماع عليه، فقال على ما حُكي عنه: (وإذا فاتت الجمعة بأن يمضي من الزوال مقدار الأذان والخطبة وصلاة الجمعة لم يجز قضاؤها، ووجب أن تؤدّى ظُهراً كلّ ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره)٣.
بل هكذا يظهر عن «إشارة السّبق» حيث قال: (ولا قضاء لها إذا فات وقتها
(١و٢) الوسائل، ج ٣، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣-٤ و ١٧.
[٣] الغنية، ٩١.