الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٠ - حکم الوشم و الوشر و النمص بغیر تدلیس
الفسّاق بالنظر إلِیهنّ، فإذا حصل الأمن من ذلك لم ِیکن بفعله بأس». [١]
أقول: «کلامه رحمه الله متِین و موافق لما ِیشاهد في الرواِیات الواردة فِیها اللعن؛ فإنّ کثِیراً منها من المکروهات و إن کان کلامه بعِیداً من حِیث جملة من الآِیات و الرواِیات الواردة في فعل الکفّار و المنافقِین و المشرکِین».
الإشکال
قال بعض الفقهاء: «إنّ ما ذکره بعِید جدّاً، فإنّ اللعن في القرآن و الحدِیث متوجّه إلِی فعل الکفّار و المنافقِین و المشرکِین، فِیبعد حمله من دون قرِینة علِی الکراهة»[٢].
القول الثاني: الجواز بلا کراهة[٣] و هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة
الدلِیل: الرواِیات
فمنها: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ علِیه السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُفُّ الشَّعْرَ مِنْ وَجْهِهَا قَالَ: لَا بَأْسَ[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
و منها: عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قُصَّةِ النَّوَاصِي تُرِيدُ الْمَرْأَةُ الزِّينَةَ لِزَوْجِهَا وَ عَنِ الْحَفِّ وَ الْقَرَامِلِ وَ الصُّوفِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ كُلِّهِ[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ١٩.
[٢] . المواهب: ٣٥٨.
[٣] . المواهب: ٣٥٨.
[٤] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣٣، ح ٨ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عبد الله بن الحسن بن عليّ بن جعفر في سندها و هو مهمل).
[٥] . المواهب: ٣٥٧.
[٦] . وسائل الشِیعة ٢٠: ١٨٩، ح ٥ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٧] . المواهب: ٣٥٧ – ٣٥٨.