الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٠ - القول الأوّل الحرمة
هو صادق في المقام عرفاً»[١].
و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «فيه أوّلاً: أنّه لا يعتبر في مفهوم البيع و صدقه لغةً و عرفاً عنوان المبادلة بين المالين، و ثانياً: أنّه لو ثبت ذلك فغاية ما يلزم منه أنّه لا يمكن تصحيح البيع بالعمومات الدالّة على صحّة البيع، و هو لا يمنع عن التمسّك بالعمومات الدالّة على صحّة العقد و التجارة عن تراض؛ بداهة صدقها على تبديل ما لا نفع فيه بمثله، أو بما هو مال»[٢].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «يلاحظ عليه: أنّ الماليّة لا تدور مدار اشتمال العين على المنفعة، و يكفي في كون العين مالًا إقبال العقلاء و إن لم تشتمل على منفعة و المفروض أنّ المبيع ممّا يبذل بازائه الثمن»[٣].
الدليل السادس: سفاهة المعاملة
قال الشيخ المامقاني رحمه الله: «يدلّ عليه [البطلان] أنّ بذل المال في مقابل ذلك سفه»[٤].
و قال الإمام الخميني رحمه الله: «أمّا الإستدلال على البطلان بسفهيّة المعاملة فغير وجيه؛ لأنّ البطلان من ناحيتها على فرض القول به، إنّما هو بعد فرض صدق المعاملة، و أمّا مع عدم الصدق - كما في المقام - فلا موضوع لها»[٥].
و أضاف المحقّق الخوئي رحمه الله: «إنّ المعاملة إنّما تكون سفهيّةً إذا انتفت عنها الأغراض النوعيّة و الشخصيّة كلتيهما، و ليس المقام كذلك؛ إذ ربما تتعلّق الأغراض الشخصيّة باشتراء ما لا نفع فيه و هي كافية في خروج المعاملة عن السفهيّة»[٦].
[١] . حاشية المکاسب ١: ١٨.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٣-١٩٤.
[٣] . المواهب: ٣٤٢.
[٤] . غاية الأمال ١: ٦٣.
[٥] . كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ٢٤٤.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٤.