الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧١ - في أقسام التشبيب
حرام من باب أنّ مقدّمة الحرام محرّمة عقلاً.
القول الثاني
إن كان تشبِیب الغلام داخلاً في عنوان تمنّي الحرام، فحرام؛ کما ذهب إليه المحقّق الخوئي رحمه الله [١].
قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «التشبيب بالغلام إن كان داخلاً في عنوان تمنّي الحرام، فلا ريب في حرمته؛ لكونه جرأة على حرمات المولى و إلّا فلا وجه لحرمته فضلاً عن كونه حراماً على كلّ حال. بل ربّما يكون التشبيب به مطلوباً. و لذا يجوز مدح الأبطال و الشجعان، و مدح الشبّان بتشبيههم بالقمر و النجوم، و لا شبهة في صدق التشبيب عليه لغةً و عرفاً»[٢].
أقول: إنّ کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
تنبِیهات
التنبِیه الأوّل: ذكر محاسن مخدّرات الرسالة و إظهار التعشّق بهنّ بجهة الولاية
ذهب المحقّق الإيرواني رحمه الله إلِی أنّه لا محذور فيه[٣] و تبعه بعض الفقهاء[٤] و هو الحق.
قال المحقّق الإيرواني رحمه الله: «إنّ ذكر محاسن مخدّرات الرسالة و إظهار التعشّق بهنّ بجهة الولاية أيّ محذور فيه و إنّما التفضيح و الهتك و الإيذاء و نحو ذلك يترتّب على ما في التشبيب من إظهار الميل الشهويّ إلى المشبّب بها؛ بل و الإيماء و تلويح أنّ المشبّب به لا تدفع يد لامس و أنّها في عرضة ذلك»[٥].
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٢٢٠.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٢٠.
[٣] . حاشية المكاسب ١: ٢٠.
[٤] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٥٨.
[٥] . حاشية المكاسب ١: ٢٠.