الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٣ - في أقسام التشبيب
و الحقّ: حرمة الإستماع لو فرضت حرمة التشبِیب - مثل صورة الإنطباق علِی محرّم - هذا مع العلم بالحرمة، و أمّا مع الشکّ في الحرمة، فلا حرمة في الإستماع؛ لأصل البرائة و لأصالة الصحّة في فعل الغِیر.
القول الثاني: عدم حرمة الإستماع مطلقاً
کما يظهر من کلام المحقّق اليزدي رحمه الله [١].
قال المحقّق اليزدي رحمه الله: «يمكن دعوى عدم حرمة الإستماع مطلقاً و لو كان محرّماً بالنسبة إلى القائل؛ فتدبّر»[٢].
أقول: إنّ هذا ِیصحّ في صورة شکّ السامع في الحرمة لإجراء البراءة و أصالة الصحّة، و أمّا مع العلم بالحرمة للقائل، فلا ِینفکّ عن الحرمة للسامع غالباً؛ نعم لو کان حراماً للقائل و جائزاً للسامع، مثل کون التشبِیب بالنسبة إلِی القائل حراماً، لانطباق عنوان محرّم علِیه لحرمة المرأة علِی القائل و حلِّیّتها علِی السامع؛ فلا ملازمة بِینهما.
التنبِیه الثالث: تشبيب الميّت
تشبيب الميّت حرام؛ کما يظهر من کلام بعض الفقهاء[٣].
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الظاهر شمول الأدلّة لما إذا كانت المشبّب بها ميّتاً بعد تحقّق سائر الشرائط [الشروط]»[٤].
الحقّ: أنّه لا فرق بِین المِیّت و غِیره من حِیث جواز التشبِیب إلّا إذا انطبق علِیه عنوان محرّم شرعيّ أو عقلي.
[١] . حاشية المكاسب ١: ١٧.
[٢] . حاشية المكاسب ١: ١٧.
[٣] . مهذّب الأحكام ١٦: ٨٢.
[٤] . مهذّب الأحكام ١٦: ٨٢.