الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٣ - في أقسام التشبيب
حراماً[١].
الإشکال الأوّل
أمّا حرمة الفحشاء فلمنع كون المقام منها[٢].
الإشکال الثاني
إنّا نمنع كون التشبيب من الفحشاء و المنكر، على أنّ هذا الوجه، و سائر الوجوه لو دلّت على الحرمة لدلّت عليها مطلقاً، سواء أ كان بالشعر أم بغيره و سواء أ كان التشبيب بأنثى أم بذكر، و سواء أ كانت الأنثى مؤمنة أم غير مؤمنة. و أنّ النسبة بين التشبيب و بين تلك العناوين المحرّمة هي العموم من وجه؛ فلا تدلّ حرمتها على حرمة التشبيب دائماً، مع أنّ الكلام في التشبيب بعنوانه الأوّلي، فحرمته بعنوان اللهو أو الفحشاء أو غيرهما من العناوين المحرّمة خارج عن حدود البحث و محلّ النزاع[٣].
الإشکال الثالث
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «قال في «اللسان»[٤]: الفحشاء: القبيح من القول و الفعل. فحرمته بهذا المعنى محلُّ بحث و تأمّل؛ نعم، لا شكّ في حرمة بعض مصاديقه، كالزنا، قال سبحانه و تعالى: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ)[٥]»[٦].
و الحقّ: أنّ التشبِیب بما هو تشبِیب إذا لم ِیدخل تحت أحد العناوِین المحرّمة المعلومة لا ِیعلم دخوله تحت الفحشاء و المنکر، و ِیکون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقِیّة و ذلك غِیر جائز.
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٢١٣.
[٢] . حاشية المكاسب (الِیزدي) ١: ١٧.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢١٣ -٢١٤(التلخِیص).
[٤] . لسان العرب٦: ٣٢٥.
[٥] . الطلاق: ١.
[٦] . المواهب: ٣٧٤.