الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٤ - في أقسام التشبيب
الدليل الرابع: عمومات حرمة اللهو و الباطل.[١]
إنّ التشبيب من اللهو و الباطل، فيكون حراماً، لجملة من الآيات و الروايات على حرمتها.[٢]
الإشکال الأوّل
أمّا عمومات حرمة اللهو و الباطل فلمنع العمل بها مطلقاً[٣].
الإشکال الثاني
إنّ هذه الدعوى ممنوعة صغرى و كبرى: أمّا الوجه في منع الصغرى فلأنّه لا دليل على كون التشبيب من اللهو و الباطل، إذ قد يشتمل الكلام الذي يشبّب به على المطالب الراقية و المدائح العالية المطلوبة للعقلاء. و أمّا الوجه في منع الكبرى فلعدم العمل بها مطلقاً؛ لأنّ اللهو و الباطل لو كان على إطلاقهما من المحرّمات لزم القول بحرمة كلّ ما في العالم، فإنّ كلّ ما أشغل عن ذكر اللّه- و ذكر الرسول صلِی الله علِیه و آله و سلّم و ... - لهو و باطل، و قد نطق بذلك القرآن الكريم أيضاً في آيات عديدة[٤] و سيأتي من المصنّف [٥] الإعتراف بعدم حرمة اللهو إلّا على نحو الموجبة الجزئيّة[٦].
و الحقّ: أنّ اللهو الحرام ما ِیوجب– غالباً – خروج الإنسان عن حالة الطبِیعيّ العقلائي؛ مثل شرب الخمر، حِیث ِیؤثّر - غالباً - في خروج الإنسان عن حالة الطبِیعيّ العقلائي.
[١] . كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ٨٨.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢١٣.
[٣] . حاشية المكاسب (الِیزدي) ١: ١٧.
[٤] . الأنعام: ٣٢ (وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ) و العنکبوت: ٦٤ (وَ ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ) و محمّد: ٣٦ (إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ) و الحديد: ٢٠ (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ).
[٥] . أي: الشِیخ الأنصاري؟رح؟.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ٢١٣(التلخِیص).